عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

226

الارشاد و التطريز

تعامل بالحسنى كما أنت أهلها * لمن هو للسّوء القبيح أهيل وإنّي لمسبوق وغيري سابق * بمدحك مفضول وذاك فضيل وليس هجين الخيل ساوى عتيقها * ولا بازل « 1 » ساواه قطّ فصيل ولكن إذا ما منك جاءت عناية * إلى عاجز ساوى الفضيل رذيل فيا خير ممدوح أثب شرّ مادح * عطا مانح منه الجزاء جزيل أنلني منائي منك منّ بنظرة * إلى يمن وجه للأنام وسيل وكن شافعي فاليافعيّ ملزم لكم * نزيل حماكم للكرام دخيل وأصلي وفصلي والقريب وصاحب * وشيخ وأصهار كذاك حليل فإنّك ذو جاه عريض وسيّد * كريم وللربّ الجليل خليل عليك صلاة اللّه ما لاح بارق * وما دام للمزن الهطول هطيل وأبياتها ستّون مع سبعة إلى * حلا شهدها الشّافي النّفوس تميل وفا الألف ديواني بها وهي في البها * وحسن الغنا عنها الثّناء جميل لها نغمة قد حيّرتها ربابها * ومزمار حسن للرّباب رسيل وتمّت بحمد اللّه مسك ختامها * ومن ثغرها الشّهد الشفاء يسيل القصيدة الثالثة : وهي الثانية من القصائد السنية المنشأة في السفرة القدسية المخمّسة في المدينة النبوية ، المسماة : « ترياق العشاق في مدح حبيب الخلق والخلاق صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، إلى يوم التّلاق » : من بان عن ربع من يهواه والطّلل * فقد تعرّض للتّهمات والعذال لمّا نأيت عن الأحباب مع وجلي * أضحت تلوم ذوات الحجل والحجل « 2 » من كلّ خود غزال الغزل والغزل بعذب لفظ عتاب لم بذاك ترد * إلّا لتورد من لم قبل ذاك يرد بحر الغرام ولم للعوم فيه يجد * حتى دهشت فلم حال العتاب أجد عذرا أجيب به من شدّة الخجل

--> ( 1 ) البازل : الرجل الكامل في تجربته . ( 2 ) الحجل : الخلخال ، الحجل : جمع حجلة موضع يزين بالثياب والستور للعروس .